الحطاب الرعيني
102
مواهب الجليل
الأقضية عند قوله ولو أن رجلين حكما رجلا والمستثنى في القول الثالث والرابع هو ما ذكره المصنف على حاله فتأمله والله أعلم . ص : ( وضرب خصم لد ) ش : قال في أول كتاب الأقضية من المدونة : ولا بأس أن يضرب الخصم إذا تبين لدده . أبو الحسن : قوله إذا تبين لدده معناه إذا ثبت بينة إذ لا يقضى بعلمه إلا في التعديل والتجريح انتهى . وفي رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب الأقضية : سئل مالك عن الرجلين إذا اختصما وألد أحدهما فعرف ذلك منه القاضي ، أترى أن يعاقبه ؟ فقال : نعم إذا تبين ذلك منه ونهاه فأرى أن يعاقبه . قال ابن رشد : هذا كما قال ، لان لدد أحد الخصمين بصاحبه إذاية له وإضرار به وواجب على الامام أن يكف أذى بعض الناس عن بعض ويعاقب عليه بما يؤدي إليه اجتهاده انتهى . ومثله في سماع أصبغ فتأمل كلام ابن رشد فإنه يدل على أنه واجب . وقال ابن فرحون في الأمور التي ينبغي للقاضي منع الخصوم منها : أن الغريم إذا دعا غريمه فلم يجبه أدبه وجرحه إن كان عدلا ، فإن تغيب شدد القاضي عليه في الطلب وأجرة الرسول على الطالب ، فإن تغيب المطلوب وتبين لدده فالأجرة عليه . ونحو ذلك للخمي . وقال ابن الفخار : ولا يلزم المدعى عليه شئ والمرجح عندهم الأول . وانظر أحكام ابن سهل ، والمسألة مبسوطة في باب القضاء بالنكول عن مجلس القاضي . وفي مفيد الحكام لابن هشام : من استهان بدعوة القاضي أو الحاكم ولم يجب ضرب أربعين . ثم قال : ومنها أنه ينبغي له أن يمنع من رفع الصوت عنده فإن ذلك مما يبرمه ويضجره ويحيره انتهى . ص : ( وعزله لمصلحة ) ش : ابن عرفة : ويجب تفقد الامام حال قضاته فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا فورا ومن يخشى مفسدته استحبابا ومن غيره أولى منه عزله راجح انتهى . ثم قال المازري : إذا كان في العزل مصلحة للعامة أمر الامام بالمناداة إليه ، وإن وجد الامام أفضل ممن ولى فله عزله لتولية الأفضل ، وإن لم يجد إلا من هو دونه فلا يعزله ، فإن عزله فلا ينفذ عزله .